بابور الطحين يجدد ذاكرة الاباء والاجداد وهو ذاكرة
الخبز والحياة

عليييييييهووووووووووم

كان الاباء والاجداد يستمتعون بما يسمى
برحلة الطحين عندما كانوا يخصصون يوما كاملا للذهاب الى بابورالطحين محملين
مادة القمح على الدواب تمهيدا لوضعها على الدور وطحنها لصناعة خبز الطابون
او الشراك في ظل عدم توفر الالات الحديثة .
ان الماضي يشدنا بعبقه واريجه رغم ما يشهده الحاضر من بهرجات ومغريات
ومستجدات عصرية نحو العديد من مظاهر وذكريات الاباء والاجداد المليئة
بالعطاء والانجاز التي فيها ما يستحق الرواية والتوقف عندها لنرى عظمة
الرجال وشدة مقاومتهم لشظف العيش وقسوة الحياة فبابور الطحين في بلدة مؤتة
والبالغ من العمر 100 عام ، هو الملتقى لاولئك الرجال القادمون من مختلف
انحاء محافظة الكرك واذ يحملنا معه غيابات الذاكرة كي نقف على البدايات
ونرصد معه كيف كان الاهل يسرجون دوابهم وهم يتمتمون" نهار الطحانه نهار ".
بابور الطحين في مؤتة انتقل من الاباء الى الابناء الذين مازالوا محافظين
على هذا الارث التراثي حتى يومنا هذا حيث ان المهنة كانت متعبة في بداية
حيث كانت عملية الطحن تتم بصورة يدويا مما يستدعي الانتظار ربما لايام
لانجاز الطحين للمواطنين القادمين من مختلف المناطق الا ان التطور السريع
وعملية التشغيل بواسطة الكهرباء سهلت العمل مشيرا الى ان البابور رغم ما
احيط به من تطور عمراني لايزال قائما ولن يغلق مادمت على قيد الحياه كما ان
له زبائنه رغم وجود المخابز المتطورة .
ويؤكد ان بابور الطحين في سحاب من اقدم البوابير الموجودة في سحاب حارة
الحساسنة واشار الى ان اجهزة البابور كانت تستورد من قبل احد التجار الذي
كان يحضرها من مصر ويشترط الشراكة في عمل البابور .
ويقول ان حجارة المطحنة كانت سابقا تاتي من مصر ثم من حلب وفي عام 1979
تحولت البوابير على الديزل والكهرباء .
اما عن زبائنة من الطحانين الذين ياتون لطحن القمح البلدي فهم من مختلف
شرائح المجتمع الا ان الوسيلة التي تغيرت هو استبدال الدواب بالسيارة
المتطورة بالاضافة الى انجاز مادة الطحين بسرعة فائقة رغم وجود بعض المشاكل
التي تسبب احراج مع بعض الزبائن كانقطاع التيار الكهربائي المفاجئ داعيا
بناءه الى المحافظة على تراث الاباء والاجداد واستمرارية عمل بابور الطحين
لافتا الى ان الاجرة في السابق كانت من نفس مادة الطحين على كل عشراوية من
القمح يتم استيفاء كمية من نفس الطحين واذا كانت الطحنة قليلة تكون الاجرة
اقل اما اليوم فيتم استيفاء الاجرة نقدا او من الطحين تسهيلا على المواطنين
.